كان يفترض أن يكون حضور الأخ عبدالله مهتدي في البرلمان الأوربي مساحة يُعبّر فيها بأقصى درجات الوضوح والدقة عن قضايا الشعوب، لا أن تتسلل إليها هفوة تمس جوهر الهوية. فحين يتحدث بإخلاص عن معاناة الشعب الأحوازي تحت الاحتلال الإيراني، ثم يرد اسم “خوزستان” بدلًا من “الأحواز”، فإن المسألة تتجاوز زلّة لسان عابرة، وتمس معنى عميقًا يرتبط بالاسم والانتماء والذاكرة.
ندرك أن الخطأ وارد، لكن القضايا الكبرى تُقاس بدقة كلماتها، لأن لكل مصطلح دلالته ووزنه. والأخ عبدالله المهتدي، بما يمثله من تاريخ نضالي في إطار العمل الحزبي الكردي، يحمل مسؤولية إضافية في أن يكون أكثر حرصًا على هذه التفاصيل، وأن يقدّم خطابًا يعكس وعيًا كاملاً بحساسية المصطلحات وأثرها.
ومن منطلق الاحترام والتقدير، فإن توضيحًا صريحًا واعتذارًا بسيطًا للشعب الأحوازي كفيلان بإغلاق هذا الباب، وإعادة التأكيد على أن ما حدث لم يكن إلا سهوًا لا يعبّر عن موقف. فالكلمة حين تُصحَّح، تعود أقوى، وتُرسّخ الثقة بدل أن تضعفها
فارس عبدالعال
كان يفترض أن يكون حضور الأخ عبدالله مهتدي في البرلمان الأوربي مساحة يُعبّر فيها بأقصى درجات الوضوح والدقة عن قضايا الشعوب، لا أن تتسلل إليها هفوة تمس جوهر الهوية. فحين يتحدث بإخلاص عن معاناة الشعب الأحوازي تحت الاحتلال الإيراني، ثم يرد اسم “خوزستان” بدلًا من “الأحواز”، فإن المسألة تتجاوز زلّة لسان عابرة، وتمس معنى عميقًا يرتبط بالاسم والانتماء والذاكرة.
ندرك أن الخطأ وارد، لكن القضايا الكبرى تُقاس بدقة كلماتها، لأن لكل مصطلح دلالته ووزنه. والأخ عبدالله المهتدي، بما يمثله من تاريخ نضالي في إطار العمل الحزبي الكردي، يحمل مسؤولية إضافية في أن يكون أكثر حرصًا على هذه التفاصيل، وأن يقدّم خطابًا يعكس وعيًا كاملاً بحساسية المصطلحات وأثرها.
ومن منطلق الاحترام والتقدير، فإن توضيحًا صريحًا واعتذارًا بسيطًا للشعب الأحوازي كفيلان بإغلاق هذا الباب، وإعادة التأكيد على أن ما حدث لم يكن إلا سهوًا لا يعبّر عن موقف. فالكلمة حين تُصحَّح، تعود أقوى، وتُرسّخ الثقة بدل أن تضعفها