اللجنة الإعلامية

لمشروع البرلمان الأحوازي

الوجود الإيراني في الأحواز

img 1355

مقال بقلم:

فارس عبدالعال

اضغط هنا

الوجود الإيراني في الأحواز لا يحظى بأي شرعية.

من المعروف أن إيران فرضت سيطرتها على الأحواز عبر تدخل عسكري، مستغلة ظروفاً دولية ساعدتها على تثبيت وجودها. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة العديد من الثورات والانتفاضات التي تعكس رفض الشعب الأحوازي لهذا الواقع.

وعند النظر إلى القضية من زاوية القانون الدولي بشكل مبسط، يمكن توضيح عدة نقاط مهمة:

أولاً: لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة

القانون الدولي يمنع أي دولة من استخدام القوة للسيطرة على أراضي دولة أو شعب آخر. وهذا يعني أن أي سيطرة تُفرض بالقوة دون موافقة السكان تُعد غير شرعية. وبناءً على ذلك، فإن السيطرة الإيرانية على الأحواز، كانت قد تمت بالقوة، إذ تُعد موضع رفض قانوني.

ثانياً: حق الشعوب في تقرير مصيرها

لكل شعب الحق في أن يقرر مصيره بنفسه، سواء من حيث نظام الحكم أو شكل الدولة، وهذا الحق معترف به دولياً. وكل شعب يمتلك الركائز الثلاثة: الشعب، الأرض، السيادة، إذ يحق له تقرير مصيره بنفسه. وفي الأحواز، تعكس الاحتجاجات والمطالبات المستمرة تمسك الشعب بهذا الحق الأساسي.

ثالثاً: منع تغيير هوية السكان بالقوة

القانون الدولي يمنع أي جهة مسيطرة من تغيير تركيبة السكان في أي منطقة، وهذا ما قامت به دولة الاحتلال الإيراني عبر التهجير وتوطين جماعات أجنبية بغية التأثير على هوية الشعب الأحوازي، وهذه الممارسات تُعد مخالفة للقانون الدولي.

رابعاً: حماية اللغة والثقافة

لكل شعب الحق في الحفاظ على لغته وثقافته وعاداته. ولا يجوز فرض قيود تؤدي إلى طمس هذه الهوية. وفي هذا الإطار، قامت إيران منذ عام 1925 بالتضييق على اللغة العربية في الأحواز، وهذا يُعتبر انتهاكاً لهذه الحقوق.

خامساً: مسؤولية سلطة الاحتلال الإيراني عن أفعالها

طالما أن إيران قامت بانتهاك القوانين الدولية، فهي تتحمل المسؤولية، ويجب عليها وقف هذه الانتهاكات وتعويض المتضررين. وهذا مبدأ أساسي في القانون الدولي.

في اطار السياق التاريخي والقانوني للأحواز

قبل السيطرة الإيرانية، كانت الأحواز تتمتع بوضع دولي رسمي، فهي لم تكن مجرد منطقة إدارية، بل دولة مستقلة لها حكومة منظمة وكيان سياسي قائم. وكانت لها علاقات خارجية مع دول أخرى، حيث كانت عضوًا في عصبة الأمم، وهو ما يُثبت اعتراف المجتمع الدولي بوجودها كدولة ذات سيادة.

من المنظور القانوني الدولي، هذا الوضع يعني أن الأحواز كانت تتمتع بـ السيادة والاعتراف الدولي، وهما عنصران أساسيان في القانون الدولي يحددان حق الشعوب في إدارة شؤونها دون تدخل خارجي. وبناءً عليه، أي سيطرة تُفرض عليها بالقوة تُعد مخالفة لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك حظر استخدام القوة في الاستيلاء على أراضي الدول المستقلة وحق الشعوب في تقرير مصيرها كما نصت عليه المواثيق الدولية.

هذه الحقائق تثبت لكل شعوب العالم أن الشعب الأحوازي كان وما زال يمتلك حقوقًا سياسية وسيادية، وأن استمرار الضغوط والاحتلال يمثل انتهاكًا للقوانين الدولية المعترف بها.

فارس عبدالعال

Share this content:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *